الدماء لا زالت تسيل في ملاعبنا، وصراخ الأمهات المكلومات لم يجدي نفعا، فآفة الشغب تواصل حصد المزيد من الضحايا.
بالأمس فقط في الدار البيضاء، تحولت الاحتفالات بذكرى تأسيس الرجاء، الى حمام دم بين فصائل المشجعين، فإلى متى سنرضى جميعا بموقف المشاهد عن بعد؟ وإلى متى سيبقى الجهل هو المسيطر على جيل هو بالأساس نتاج لهذا المجتمع؟
أعمال الشغب عقب مباراة الرجاء وشباب الريف الحسيمي، خلفت حصيلة ثقيلة، تجلت في وفاة شخصين، وجرح العشرات، فيما تمكنت مصالح الأمن من توقيف عشرات آخرين.
وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أوضح مساء السبت 19 مارس، أنه حسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن شخصين أصيبا في أعمال الشغب والعنف التي شهدتها مدرجات ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، في أعقاب مباراة الرجاء البيضاوي ونادي الريف الحسيمي، توفيا مباشرة بعد وصولهما إلى المستشفى، أصيب أحدهما بجروح باستعمال أداة حادة، فيما لا يحمل الآخر علامات بارزة للعنف، مضيفا أن المصابين نقلوا إلى المستشفى الجامعي ابن رشد ومستشفى مولاي يوسف لتلقي العلاجات الضرورية.
وأضاف المصدر أنه تم تسجيل خسائر مادية تعرضت لها 11 سيارة خاصة بعدما تم رشقها بالحجارة خارج الملعب، مشيرا إلى أن العمليات الأمنية المنجزة أسفرت عن توقيف 10 أشخاص قبل انطلاق المباراة، و31 شخصا بعد انتهائها، وذلك بسبب تورطهم في ارتكاب أعمال شغب عبارة عن رشق بالحجارة.
وحسب المعلومات الأولية، يقول البلاغ، فإن أشخاصا محسوبين على جمهور الفريق المحلي دخلوا في شجار فيما بينهم بمدرجات الملعب مباشرة بعد فوز فريقهم، مما تسبب في عدة إصابات بشرية وإتلاف ممتلكات في ملك الدولة والخواص، كما ترجح التحريات الأولية أن يكون سبب أعمال الشغب هو خلاف بين فصائل محسوبة على جمهور الفريق المحلي، تطورت إلى أعمال عنف وتدافع في المدرجات.
وقد فتحت ولاية أمن الدار البيضاء، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات أعمال الشغب والعنف هذه. وتواصل مصالح الأمن ابحاثها وتحرياتها لتحديد أسباب ودوافع هذه الأحداث، وتوقيف جميع المشتبه فيهم المتورطين في ارتكابها، حسب البلاغ.
المصدر : http://ift.tt/1R7PWR5

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
لا تنسوا التعليق على الموضوع ، آراؤكم تهمنا